عباس حسن

688

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المجرد والمزيد من الأسماء والأفعال : ينقسم الاسم إلى مجرد ومزيد ؛ فالمجرد : ما كانت أحرفه أصلية ، ليس فيها شئ من أحرف الزيادة التي يجمعها قولك : « سألتمونيها » ولكل منها علامة يعرف بها ، - وستجىء - والمزيد : ما اشتمل على بعض أحرف الزيادة . ويعرف الحرف الزائد ، بالاستغناء عنه ، في بعض التصريفات ، مع تأدية الكلمة بعد سقوطه معنى مفيدا . أما الأصلي فلا يمكن الاستغناء عنه ؛ إذ لا تؤدى الكلمة معنى مقصودا بعده - في الأغلب « 1 » - والاسم المجرد قد يكون ثلاثيّا ، نحو : حجر ، وقد يكون رباعيّا ؛ نحو : جعفر ، أو خماسيّا ؛ نحو : سفرجل ، ولا يزيد الاسم المجرد على خمسة أحرف . والاسم المزيد قد تكون زيادته حرفا واحدا على أصوله ؛ كالألف في : كتاب . وقد تكون حرفين ؛ كالألف والميم في : مكاتب ، وقد تكون ثلاثة : كالميم والسين والتاء في : مستكتب ، وقد تكون أربعة ؛ كالهمزة ، والسين ، والتاء ، والألف ، في : استكتاب . ولا يتجاوز الاسم المزيد سبعة أحرف « 2 » . . . والزيادة التي تدخل الأسماء الجامدة مقصورة - في الغالب - على السماع الوارد عن العرب . أما الفعل فمجرده إما ثلاثي ؛ نحو : خرج ، وإما رباعي ، نحو : دحرج وليس للرباعى وزن آخر ، ولا يتجاوز المجرد هذا . ومزيد الفعل قد تكون زيادته حرفا على ثلاثي الأصول نحو : خارج ، أو حرفين نحو : تخارج ، أو ثلاثة ؛ نحو : يتخارج ، وقد تكون زيادته حرفا على رباعىّ الأصول ؛ نحو : يدحرج ، أو حرفين ، نحو : يتدحرج ، ولا يتجاوز الفعل بالزيادة ستة « 3 » أحرف .

--> ( 1 ) قد تؤدى أحيانا بعد الحذف معنى ، ولكنه معنى يخالف ما كانت تؤديه قبل الحذف ، كحذف الجيم ، أو الفاء من : جعفر . . . ( 2 ) وفي هذا يقول ابن مالك : ومنتهى اسم خمس ان تجرّدا * وإن يزد فيه فما سبعا عدا - 3 ( أي : فما جاوز سبعا ) . ( 3 ) وفي هذا يقول ابن مالك : ومنتهاه أربع إن جرّدا * وإن يزد فيه فما ستّا عدا - 7 - وسيعاد البيت في ص 690 ، لمناسبة هناك .